العصف الذهني: وسيلة لتوليد الأفكار الإبداعية

كم مرة استخدمت العصف الذهني لحل مشكلة؟
من المحتمل أنك استخدمته مرة واحدة على الأقل ، حتى لو لم تدرك ذلك.
لعقود ، استخدم الناس العصف الذهني لتوليد الأفكار ، والتوصل إلى حلول مبتكرة للمشاكل. ومع ذلك ، تحتاج إلى استخدام العصف الذهني بشكل صحيح ليكون فعالًا تمامًا.
في هذه المقالة ، سنلقي نظرة على ماهو العصف الذهني ، وفوائده، وأنواعه.

ما هو العصف الذهني (Brainstorming)؟

طور أليكس أوزبورن (Alex Osborn) ، النهج الأصلي لفكرة العصف الذهني ونشر في كتابه " Applied Imagination - الخيال التطبيقي " عام 1953 م. و منذ ذلك الحين ، أدخل الباحثون العديد من التحسينات على أسلوبه الأصلي.
فالعصف الذهني هو نهج مريح يشجع الناس على الخروج بجميع الأفكار التي تخطر في مخيلتهم (قد يبدو بعضها غير مألوف في البداية)،لصياغة حلول إبداعية لمشكلة ، أو إثارة المزيد من الأفكار.
لذلك ، خلال جلسات العصف الذهني، يجب على الناس تجنب انتقاد أو مكافأة الأفكار.
تذكر أن جلسة العصف الذهني وظيفتها فقط فتح الاحتمالات وإيجاد الأفكار. فالحكم والتحليل في هذه المرحلة يعيق توليد الأفكار ويحد من الإبداع.

متى أقوم بتقييم الأفكار؟

قم بتقييم الأفكار في نهاية الجلسة، هذا هو الوقت المناسب لاستكشاف الحلول بشكل أكبر ، وتصفيتها واختيار الأنسب.

لماذا العصف الذهني؟

غالبًا ما تكون الاجتماعات التقليدية غير مفيدة لتوليد الأفكار، وذلك بسبب السلوك الجماعي والطابع الرسمي لهذه الاجتماعات.
توفر اجتماعات العصف الذهني بيئة حرة ومفتوحة تشجع الجميع على المشاركة. حيث يتم الترحيب بالأفكار الغريبة والجديدة والبناء عليها، ويتم تشجيع جميع المشاركين على المساهمة بشكل حر وكامل،  لتطوير مجموعة غنية من الحلول الإبداعية.
عند استخدامها لحل المشكلات ، تجلب اجتماعات العصف الذهني الخبرات المتنوعة لأعضاء الفريق، مما يزيد من ثراء الأفكار التي يتم استكشافها، مما يعني غالبًا إيجاد حلول أفضل للمشاكل المطروحة.
كما يمكن أن تساعدك اجتماعات العصف الذهني أيضًا في الحصول على موافقة من أعضاء الفريق للحل المختار، فمن المرجح أن يكونوا أكثر قدرة على اختيار الحل الملائم، إذا كانوا مشاركين في تطويره.
ولأن العصف الذهني ممتع، فهو يساعد أعضاء الفريق على الترابط ، حيث يحلون المشاكل في بيئة إيجابية ومجزية.
 تذكر أن العصف الذهني يكون فعالًا ، عندما تتعامل معه بعقل منفتح وتتقبل فيه جميع الأفكار.
فإذا لم تتعامل معه كذلك ، سينخفض ​​عدد ونوعية الأفكار المطروحة.

العصف الذهني الفردي

في حين أن العصف الذهني الجماعي غالبًا ما يكون أكثر فاعلية في توليد الأفكار من حل مشكلات المجموعة العادية ، فقد أظهرت العديد من الدراسات أن العصف الذهني الفردي ينتج أفكارًا أكثر - وأفضل غالبًا - من العصف الذهني الجماعي.
يمكن أن يحدث هذا لأن المجموعات ليست صارمة دائمًا في اتباع قواعد العصف الذهني.
ولأن الناس يهتمون كثيرًا بالآخرين لدرجة أنهم لا يولدون أفكارًا خاصة بهم - أو ينسون هذه الأفكار بينما ينتظرون دورهم في الكلام (وهذا ما يسمى "الحجب blocking").
فعندما تقوم بالعصف الذهني بمفردك، لا داعي للقلق بشأن غرور أو آراء الآخرين ، ويمكنك أن تكون أكثر حرية وإبداعًا.
على سبيل المثال ، قد تجد أن الفكرة التي تتردد في طرحها في مجموعة تتطور إلى شيء خاص عندما تستكشفها بنفسك.
وبالمقابل، قد لا تستطيع تطوير الأفكار بشكل كامل عندما تكون بمفردك، لأنك لا تملك الخبرة الأوسع لأعضاء المجموعة الآخرين للاعتماد عليهم.

تلميح:
لتحقيق أقصى استفادة من جلسة العصف الذهني الفردية ، اختر مكانًا مريحًا للجلوس والتفكير. قلل من الإلهاء بحيث يمكنك التركيز على المشكلة المطروحة ، والتفكير في استخدام الخرائط الذهنية لترتيب وتطوير الأفكار.

العصف الذهني الفردي هو الأكثر فعالية عندما تحتاج إلى حل مشكلة بسيطة ، أو إنشاء قائمة من الأفكار ، أو التركيز على قضية واسعة.

العصف الذهني الجماعي

غالبًا ما يكون العصف الذهني الجماعي أكثر فعالية في حل المشكلات المعقدة.
في اجتماعات العصف الذهني الجماعية، يمكنك الاستفادة من الخبرة والإبداع الكامل لجميع أعضاء الفريق.
فعندما يقوم أحد الأعضاء بخلق فكرة جديدة ، يمكن لإبداع وخبرة عضو آخر أن ينتقل بالفكرة إلى المرحلة التالية، وهكذا.
فتطوير الأفكار المعقدة أفضل في العصف الذهني الجماعي مما هو فيي العصف الذهني الفردي.
ميزة أخرى للعصف الذهني الجماعي هي أنه يساعد الجميع على الشعور بأنهم ساهموا في الحل ، ويذكر الفريق أن لدى الآخرين أفكارًا إبداعية لتقديمها.

قد يبدو لك أحياناً أن الاقتراحات أو الأفكار غير العادية تفتقر إلى القيمة من النظرة الأولى - هذا هو المكان الذي تحتاج فيه إلى قائد محنك للجلسة ، حتى لا تسحق المجموعة هذه الأفكار وتخنق الإبداع-. حيثما أمكن، يجب أن يأتي المشاركون في اجتماعات العصف الذهني من مجموعة واسعة من التخصصات.
هذا التنوع في مجالات الخبرة، يمكن أن يجعل من الجلسة أكثر إبداعًا.  ومع ذلك ، لا تجعل المجموعة كبيرة جدًا.
كما هو الحال مع الأنواع الأخرى من العمل الجماعي ، عادةً ما تكون المجموعات المكونة من خمسة إلى سبعة أشخاص أكثر فعالية.

كيف استعمل العصف الذهني؟

غالبًا ما تحصل على أفضل النتائج من خلال الجمع بين العصف الذهني الفردي والجماعي ، ومن خلال إدارة العملية وفقًا "للخطوات" أدناه.
من خلال القيام بذلك ، يمكنك جعل الناس يركزون على المشكلة دون انقطاع ، ويمكنك زيادة عدد الأفكار التي يمكنك توليدها إلى أقصى حد ، وستحصل على هذا الشعور الرائع بترابط الفريق الذي يأتي مع جلسة عصف ذهني التي تتم إدارتها بشكل جيد!
لإدارة جلسة العصف الذهني الجماعي بشكل فعال ، اتبع هذه الخطوات.

الخطوة 1: إعداد المجموعة 

أولاً ، قم بإعداد بيئة اجتماع مريحة. تأكد من أن الغرفة مضاءة جيدًا وأن لديك الأدوات والموارد التي تحتاجها.

ما مقدار المعلومات أو التحضير الذي يحتاجه فريقك من أجل تبادل الأفكار لحل مشكلة ما؟ 

تذكر أن التحضير مهم ، ولكن المبالغة في التحضير يمكن أن تحد - أو حتى تدمر - الطبيعة الحرة لجلسة العصف الذهني.
فكر في من سيحضر الاجتماع. فلن تولد غرفة مليئة بالأشخاص ذوي التفكير المماثل العديد من الأفكار الإبداعية مثل المجموعة المتنوعة (والتي تضم أشخاص بطرق تفكير مختلفة)، لذا حاول تضمين الأشخاص من مجموعة واسعة من التخصصات، وتضمين الأشخاص الذين لديهم مجموعة متنوعة من أنماط التفكير المختلفة.
عندما يتم جمع الجميع ، قم بتعيين شخص واحد لتسجيل الأفكار التي تأتي من الجلسة.
ولا يجب بالضرورة أن يكون هذا الشخص مدير الفريق - فمن الصعب التسجيل والمساهمة في نفس الوقت-.
انشر الملاحظات حيث يمكن للجميع رؤيتها ، مثل اللوحات الورقية أو اللوحات البيضاء ؛ أو استخدم جهاز كمبيوتر مزودًا بجهاز عرض بيانات.

هل هناك أدوات رقمية تساعدني على ذلك؟
نعم، أنصحك بمنصة Miro، والتي توفر لك العديد من القوالب الجاهزة للعصف الذهني، والعديد من الميزات الأخرى كمشاركة الشاشة، والاجتماعات الافتراضية وغيرها الكثير.

الخطوة 2: عرض المشكلة

حدد المشكلة التي تريد حلها بوضوح، وحدد  المعايير التي يجب عليك تلبيتها.
وضح أن هدف الاجتماع هو توليد أكبر عدد ممكن من الأفكار.
امنح الأشخاص الكثير من الوقت الهادئ في بداية الجلسة لكتابة أكبر عدد ممكن من أفكارهم الخاصة. ثم اطلب منهم مشاركة أفكارهم ، مع منح الجميع فرصة عادلة للمساهمة.

الخطوة 3: توجيه المناقشة

بمجرد مشاركة الجميع لأفكارهم، ابدأ مناقشة جماعية لتطوير الأفكار التي طرحت، واستخدمها لإنشاء أفكار جديدة.
يعد البناء على أفكار الآخرين أحد أهم جوانب العصف الذهني الجماعي.
شجع الجميع على المساهمة وتطوير الأفكار ، بما في ذلك الأشخاص الأكثر هدوءًا ، وأَنْهِ أي شخص عن انتقاد الأفكار.
بصفتك قائد النقاش، يجب عليك مشاركة الأفكار إذا كان لديك ، ولكن وظيفتك الأساسية هب قضاء وقتك وطاقتك في دعم فريقك وتوجيه المناقشة.
التزم بمحادثة واحدة في كل مرة ، وأعد تركيز المجموعة إذا انحرفت عن مسار الجلسة.
على الرغم من أنك تقود المناقشة ، تذكر السماح للجميع بالاستمتاع أثناء العصف الذهني. رحب بالإبداع ، وشجع فريقك على الخروج بأكبر عدد ممكن من الأفكار ، بغض النظر عما إذا كانت عملية أو غير عملية.
استخدم التجارب الفكرية مثل الاستفزاز أو التدخل العشوائي لتوليد بعض الأفكار غير المتوقعة.
لا تتبع قطار فكر لفترة طويلة. وتأكد من إنشاء عدد جيد من الأفكار المختلفة واستكشاف الأفكار الفردية بالتفصيل.
إذا كان أحد أعضاء الفريق بحاجة إلى "توليف" لاستكشاف فكرة بمفرده ، فامنحه الحرية للقيام بذلك.
أيضًا ، إذا كانت جلسة العصف الذهني طويلة ، خذ الكثير من فترات الراحة حتى يتمكن الناس من الاستمرار في التركيز.

في الختام

تذكر أنه يمكن للعصف الذهني أن يساعدك على إيجاد حلول جذرية للمشاكل. كما يمكن أن يشجع الأشخاص أيضًا على الالتزام بالحلول، لأنهم قدموا مدخلات ولعبوا دورًا في تطويرها.


هل ترغب في تعلم المزيد من المهارات؟

يعلمك هذا الموقع المهارات التي تحتاجها للحصول على مسيرة مهنية ناجحة؛ وهذه مجرد واحدة من العديد من الأدوات والموارد التي ستجدها هنا في Digital Age.
لا تنسى أن تشترك في قائمتنا البريدية المجانية ، ليصلك كل جديد يسهم في تطوير حياتك المهنية!

اترك تعليقاً

أحدث أقدم